أو على :E-Mail:[email protected]         الحروب المَقبلة "بحرية".. و الهدف السمك             أمنيستي تُجدد مطلبها بتوسيع صلاحيات المينورسو لمراقب حقوق الإنسان في الصحراء الغربية             مهزلة : تغيير إسم مؤسسة تعليمية بالسمارة كانت تحمل إسم العالم إبن الهيثم             40 شاباً مغربياً وصلوا على متن قارب للهجرة وطلبوا اللجوء السياسي جماعة             مجلس الأمن يجدد دعمه للمبعوث الأممي هورست كوهلر             لوبي الفساد بالعيون           

  الرئيسية  فريق العمل  ارسل خبر  ميثاق الشرف
إعلان
 
استطلاع رأي



 
أدسنس
 
أدرى بشعابها
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
النشرة البريدية

 
كاريكاتير و صورة

لوبي الفساد بالعيون
 
الأكثر مشاهدة

الكشف عن قاتل الفنانة المصرية "معالي زايد"


بلسان محمد كريشان:قضية الصحراء الغربية المهملة


الإعلام يزعج أحمد حلمي و زوجته تنقد الوضع

 
ثقافة الصحراء
عبد الفتاح الساهل ممثل يعشق الصحراء و الفن الجميل

فوز فيلم "بحالي بحالك" بالجائزةالكبرى للمهرجان الإقليمي للفيلم التربوي القصير بالعيون

العقل و الجماعة في النفسية الصحراوية: (مقدمة في نقد العقل الجمعي الصحراوي)

 
الأكثر تعليقا
الصحافة الموريتانية تهاجم الطيب الموساوي و تصفه بالعنصري

إنفراد:ولد الرشيد يأمر برلمانيه بعدم التوقيع على ملتمس للعفو عن معتقلي أكديم إزيك

عبد العزيز:في حوار مع"الصحراء الآن"يتساءل عن غياب الحاجب الملكي الذي روج لحضوره منافسه خيا

 
ترتيبنا بأليكسا
 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  أخبار الصحراء الغربية

 
 

»  أخبار مغاربية

 
 

»  أخبار عربية

 
 

»  أخبار دولية

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  رياضة الصحراء

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  اللهم أني قد بلغت...

 
 

»  ثقافة الصحراء

 
 

»  نتائج استطلاع الرأي

 
 

»  بيع و شراء

 
 

»  في صميم الحدث

 
 

»  حقوق الإنسان

 
 

»  بورصة الناس

 
 

»  أدرى بشعابها

 
 
أخبار عربية

توقيف أصالة بمطار بيروت بسبب الكوكايين و تحاليل الدم إيجابية


مواقع التواصل تحيّي إرسال المغرب مواد غذائية إلى قطر


مشادة كلامية بين مندوبي المغرب و الجزائر لدى جامعة الدول العربية .

 
البحث بالموقع
 
نتائج استطلاع الرأي
هل تعتبر ظاهرة الاحتجاج بشوارع العيون، مؤشر على قيام مخيم اكديم ايزيك جديد ؟
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 

سعيد البيلال: لسنا بمنآى عن الإرهاب


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 24 أكتوبر 2011 الساعة 50 : 23


 

 

 

 

الصحراء الآن:سعيد البيلال

 

 

 

 

  24/10/2011

 

ومن حيث لا ندري، تلقينا الصفعة، ومن الخلف كالعادة، وكأن قدرنا دائما أن نتعرض للطعنات من وراء ظهورنا جراء حسن نيتنا حينا.. وفي أحايين كثيرة نتيجة ثقتنا العمياء في جيراننا ومحيطنا... هذه المرة جاءت الطعنة من عدو قريب، كان قد شيد منذ سنوات قواعده غير بعيد عن مضارب خيامنا، عدو لطالما كان يتربص بنا منذ زمن، يحوم حول مواقعنا، يتصيد أي غفلة أو غفوة، يتحين الفرصة للانقضاض علينا، وفعلها أخيرا...  !! 

إنه " الإرهاب"، ذلك العدو الزئبقي الذي لم نعتد على مواجهته، و لم نراكم تجارب في مجابهته و " الحرب عليه" كالعديد من الدول، وكيف ذلك ونحن لم نعرفه لا من قريب ولا من بعيد، ولم يكن لنا معه أي احتكاك يذكر، فهو لم يضرب قط مناطق نفوذنا، ولا تجرأ على حتى المرور من جغرافيتنا، ولم يكن هناك أي تقاطع بين مصلحتنا في التحرير مع مصالحه في التخريب...  !!  ، إنها " ظاهرة غريبة" لم نألفها من قبل، ولم تكن محاربتها في صلب اهتماماتنا ولا حساباتنا، فنحن الذين خضنا الحروب تلو الحروب ضد دول قائمة وأنظمة مستبدة وجيوش جبارة وتحالفات دولية ومؤامرات إقليمية واستطعنا بجدارة أن نحقق عدة انتصارات تاريخية ومكاسب لا حصر لها - وحتى حين وقعنا اتفاق وقف إطلاق النار مع الجانب المغربي، فإن بنادق مقاتلينا بقيت مصوبة نحوه، وظلت الأصابع على الزناد، تحسبا لأي خرق أو طارئ أو مفاجأة - لم يدر في خلدنا أبدا أن الأيام تخبأ لنا عدوا جبانا ستنضاف أعباء مواجهته، على تكاليف ثنائية " البناء والتحرير".

إنه " تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" الذي نفذ جريمته البشعة من خلال اختطافه لثلاثة متعاونين أوروبيين من مخيمات اللاجئين الصحراويين في الدقائق الأخيرة من عمر يوم السبت الماضي، هذا التنظيم الهلامي والحربائي الذي طالما سمعنا بجرائمه وضرباته التي لم تسلم منها أي دولة من دول المنطقة، لكننا لم نكن حتى نتكهن بأننا سنكون في مرماه ذات يوم، وبأن الجمهورية الصحراوية هي هدفه القادم، بل كنا دائما ننتشي بمقولة " الاستثناء" وأننا في منأى عن الإرهاب، بل ونفتخر بحصانتنا وتحصيناتنا وحصوننا وأمننا وآماننا ونستشهد على ذلك بأكثر من ثلاثة عقود من الاستقرار والعيش الآمن في اللجوء دون تسجيل ولو حادث صغير في المخيمات أو المناطق المحررة، ولست أدري ما هو مصدر هذه الثقة الزائدة، هل لأننا كنا نظن أننا أقوياء بما يكفي وعصيون على أي استهداف...؟ هل لأن هذا التنظيم الإرهابي له حسابات مع كبار المنطقة فقط ..؟ أم أننا اعتقدنا أن مأساة لجوئنا وتشردنا تشفع لنا عند من صنف نفسه كملاك أو " روبين هود" مدافع عن الدين و القيم والأخلاق وكل ضعيف ومظلوم...!!

الحقيقة أنه لا هذا ولا ذاك، فعملية الاختطاف الجبانة أثبتت أننا لسنا استثناء أبدا، ولسنا مهابي الجانب، ولا محصنين ضد هكذا جرائم مروعة، وأن هذا التنظيم لا دين له ولا أخلاق ولا هوية ولا جنسية له ولا حواجز لطموحاته ولا خطوط حمراء أمام مقاصده، بل فقط كان يتحين الفرصة وحين وجدها انقض عليها في جنح الظلام، وخرج بغنيمة كبيرة، ثلاثة رهائن أوروبيون، هي أفضل ما كان يتوق إليه هذا التنظيم الذي تقوى كثيرا بفضل عمليات اختطاف الرهائن الأجانب وابتزاز دولهم للإفراج عنهم مقابل فديات وأموال طائلة، مثلما تقوى أكثر عقب تفجر الثورة الليبية التي ساهمت في انتشار فوضى السلاح واتساع رقعة السوق السوداء التي غنم منها هذا التنظيم الكثير والكثير.

لقد زكت هذه الجريمة الجبانة، مقولة أن " الإرهاب ظاهرة عابرة للحدود " تستهدف السلم العالمي، مثلما أثبتت أن " تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"  هو خطر يحيق بكافة شعوب منطقة المغرب العربي بما فيها الشعب الصحراوي، وأصبح في الآونة الأخيرة بفعل قوته وكثافة عملياته وتوسيع دائرتها كابوسا حقيقيا يقض مضاجع المنطقة ككل والعالم بأسره، وإذا كانت هناك من دروس يمكن استنباطها من هذه " العملية الليلية الخسيسة" فهي أن القضاء على هذه الظاهرة/الكابوس لن يتأتى عن طريق شن كل دولة حربها عليه بشكل معزول، فقد أبانت كل دولة - رغم قوتها وقواتها وقدراتها الهائلة – عن عجزها وفشلها في القضاء تماما على هذا الشبح الرهيب بمفردها، لذا وجب على الجميع التفطن لخطورة هذا " العدو المشترك" واستدراك الأمر والعمل على وضع الآليات الكفيلة بالقضاء على هذه الظاهرة واستئصالها من جذورها، وذلك لن يتأتى إلا بالانسجام والتعاون والتنسيق التام بين كل الأطراف بما فيها جبهة البوليساريو كطرف موجود وفاعل وقادر أصبح مستهدفا بدوره بهذه الظاهرة، لكن كل الإجراءات ستبقى مبتورة وجزئية وثانوية ما لم يتم تجاوز كل العوائق وحل كل المشاكل والقضايا العالقة بشكل جذري، وعلى رأس ذلك حل قضية الصحراء الغربية بما يتوافق واحترام إرادة الشعب الصحراوي وتمكينه من حقه في تقرير مصيره، ومهما كانت النتيجة، فالأكيد أنها ستعزز من قيمة وقوة الحرب على هذا الإرهاب، فإما سيندمج الصحراويون في المغرب كليا أو جزئيا وحينها سيتوفر له الاستقرار الداخلي الذي سيمكنه من توجيه كل اهتمامه للتنسيق مع دول الجوار للقضاء على تلك الظاهرة التي اكتوى بدوره بنارها، وإما ستكون للصحراويين دولتهم المستقلة التي لن تتوانى عن التنسيق مع بقية جيرانها لاستئصال هذه الظاهرة التي ضربت في أرضها قبل أيام.

لقد أثبت نجاح وسرعة تنفيذ عملية الاختطاف الجبانة، أنها جاءت عن سابق تخطيط مدروس، فأن تخترق سيارة ذات دفع رباعي مجال المخيمات، وتهاجم إقامة الأجانب وتختطف ثلاثة منهم وتعود إلى أدراجها محملة بغنيمتها دون خسائر، فهذا يدل على أن هذا التنظيم كان يترصد هذه المخيمات منذ زمن وأنها كانت تحت عينيه ومجهره ومنظاره ومن ثم أعد لذلك خطة محكمة شملت دراسة الجغرافية و المداخل والمخارج والحراسة وغير ذلك، وهو أمر خطير يستوجب الحذر وأخذ الحيطة وتشديد الحراسة على كل النقط الواقعة تحت النفوذ، فمثل هذه العملية - لا سمح الله-  يمكن أن تتطور إلى الأسوأ أو على الأقل تتكرر، خاصة وإن عَلِمنَا أن تنظيم القاعدة الذي أخذ على عاتقه تمويل نفسه عن طريق عمليات اختطاف الرهائن عانى مؤخرا من نفور السياح والأجانب من التوجه لمناطق نفوذه وتحركاته مما فوت عليه فرص اقتناصهم عن قرب، فما كان منه سوى المغامرة واصطيادهم من داخل مخيمات اللاجئين الصحراويين " لحويط لكصير"، على اعتبار أنها مقصدا للمتعاونين والمتضامنين الأجانب خاصة الأوروبيين - وهم غاية التنظيم-  ولاشك أنه إذا نجح في مبتغاه هذا فإن ذلك سيسيل لعابه وسيدفعه للتربص مجددا بهذه المخيمات - التي كانت إلى الأمس القريب آمنة - للانقضاض على غنيمة جديدة أو لتنفيذ جرائم أكثر خطورة.

إن أول ما سيتبادر إلى أذهان البعض هو أن هذه الجريمة ستكون لها تداعيات خطيرة، سواء على صعيد استغلالها للتدليل على عجز الصحراويين عن تأمين مناطق نفوذهم أو على مستوى حجم توافد الأجانب من أصدقاء ومتضامنين ومتعاونين ورسل سلام وعمال إغاثة على مخيمات اللاجئين الصحراويين، لكن على أولئك الشامتين والحاقدين وحتى المتشائمين ألا يتناسوا أن ظاهرة الإرهاب ضربت دولا كبيرة بحجم قارة وبلدانا قوية تتقاسم قيادة العالم، وأن هؤلاء الأجانب الذين يتوافدون على مخيمات العزة والكرامة إنما يقومون بذلك بدوافع إنسانية وتضامنية بحتة، وهم من أجل ذلك قادرون على تخطى الصعاب وتحدي الأخطار للقيام بأدوارهم المثالية وتأدية رسائلهم النبيلة، وأن مثل هذه الجرائم لن تكون حجر عثرة أو بعبع أو فزاعة تثنيهم عن وقوفهم إلى جانب الشعب الصحراوي الذي لاشك أنه ليس الأول ولن يكون الأخير الذي اكتوى بنار الإرهاب، وأنه سيستفيد كثيرا من هذا الدرس – رب ضارة نافعة - ويحصن من الآن نفسه جيدا ضد أي خطر إرهابي كيف ما كان نوعه أو مصدره.

ما لا يدركه هذا التنظيم الإرهابي الجبان أنه جنا على نفسه بهذه العملية الدنيئة وهذه الفعلة الشنيعة، ووقع على بداية نهايته، فالصحراويون الذين دوخوا دولا قائمة وركعوا أنظمة طاغية لن يقف في وجههم تنظيم لقيط يقتات في جنح الظلام على موائد القرصنة والجريمة واستهداف الأبرياء واختطاف النساء، كما فاته أن الشعب الصحراوي المضياف لم ولن يتخلى عن ضيوفه مهما كلفه ذلك من ثمن....وبأي ثمن...!!

لقد جنت على نفسها براقش، وعلى الأوغاد أن يحصدوا ما حرثته أياديهم الآثمة، وأن يتحملوا سوء ما اقترفوه بحق ضيوف الشعب الصحراوي الكرام...

 لقد أخطأوا العنوان... وتجرأوا على العرين... و" هذا ماهو بلد لعيارة "..... وإن غدا لناظره قريب...!!

ومن حيث لا ندري، تلقينا الصفعة، ومن الخلف كالعادة، وكأن قدرنا دائما أن نتعرض للطعنات من وراء ظهورنا جراء حسن نيتنا حينا.. وفي أحايين كثيرة نتيجة ثقتنا العمياء في جيراننا ومحيطنا... هذه المرة جاءت الطعنة من عدو قريب، كان قد شيد منذ سنوات قواعده غير بعيد عن مضارب خيامنا، عدو لطالما كان يتربص بنا منذ زمن، يحوم حول مواقعنا، يتصيد أي غفلة أو غفوة، يتحين الفرصة للانقضاض علينا، وفعلها أخيرا...!!

إنه " الإرهاب"، ذلك العدو الزئبقي الذي لم نعتد على مواجهته، و لم نراكم تجارب في مجابهته و " الحرب عليه" كالعديد من الدول، وكيف ذلك ونحن لم نعرفه لا من قريب ولا من بعيد، ولم يكن لنا معه أي احتكاك يذكر، فهو لم يضرب قط مناطق نفوذنا، ولا تجرأ على حتى المرور من جغرافيتنا، ولم يكن هناك أي تقاطع بين مصلحتنا في التحرير مع مصالحه في التخريب...!!، إنها " ظاهرة غريبة" لم نألفها من قبل، ولم تكن محاربتها في صلب اهتماماتنا ولا حساباتنا، فنحن الذين خضنا الحروب تلو الحروب ضد دول قائمة وأنظمة مستبدة وجيوش جبارة وتحالفات دولية ومؤامرات إقليمية واستطعنا بجدارة أن نحقق عدة انتصارات تاريخية ومكاسب لا حصر لها - وحتى حين وقعنا اتفاق وقف إطلاق النار مع الجانب المغربي، فإن بنادق مقاتلينا بقيت مصوبة نحوه، وظلت الأصابع على الزناد، تحسبا لأي خرق أو طارئ أو مفاجأة - لم يدر في خلدنا أبدا أن الأيام تخبأ لنا عدوا جبانا ستنضاف أعباء مواجهته، على تكاليف ثنائية " البناء والتحرير".

إنه " تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" الذي نفذ جريمته البشعة من خلال اختطافه لثلاثة متعاونين أوروبيين من مخيمات اللاجئين الصحراويين في الدقائق الأخيرة من عمر يوم السبت الماضي، هذا التنظيم الهلامي والحربائي الذي طالما سمعنا بجرائمه وضرباته التي لم تسلم منها أي دولة من دول المنطقة، لكننا لم نكن حتى نتكهن بأننا سنكون في مرماه ذات يوم، وبأن الجمهورية الصحراوية هي هدفه القادم، بل كنا دائما ننتشي بمقولة " الاستثناء" وأننا في منأى عن الإرهاب، بل ونفتخر بحصانتنا وتحصيناتنا وحصوننا وأمننا وآماننا ونستشهد على ذلك بأكثر من ثلاثة عقود من الاستقرار والعيش الآمن في اللجوء دون تسجيل ولو حادث صغير في المخيمات أو المناطق المحررة، ولست أدري ما هو مصدر هذه الثقة الزائدة، هل لأننا كنا نظن أننا أقوياء بما يكفي وعصيون على أي استهداف...؟ هل لأن هذا التنظيم الإرهابي له حسابات مع كبار المنطقة فقط ..؟ أم أننا اعتقدنا أن مأساة لجوئنا وتشردنا تشفع لنا عند من صنف نفسه كملاك أو " روبين هود" مدافع عن الدين و القيم والأخلاق وكل ضعيف ومظلوم...!!

الحقيقة أنه لا هذا ولا ذاك، فعملية الاختطاف الجبانة أثبتت أننا لسنا استثناء أبدا، ولسنا مهابي الجانب، ولا محصنين ضد هكذا جرائم مروعة، وأن هذا التنظيم لا دين له ولا أخلاق ولا هوية ولا جنسية له ولا حواجز لطموحاته ولا خطوط حمراء أمام مقاصده، بل فقط كان يتحين الفرصة وحين وجدها انقض عليها في جنح الظلام، وخرج بغنيمة كبيرة، ثلاثة رهائن أوروبيون، هي أفضل ما كان يتوق إليه هذا التنظيم الذي تقوى كثيرا بفضل عمليات اختطاف الرهائن الأجانب وابتزاز دولهم للإفراج عنهم مقابل فديات وأموال طائلة، مثلما تقوى أكثر عقب تفجر الثورة الليبية التي ساهمت في انتشار فوضى السلاح واتساع رقعة السوق السوداء التي غنم منها هذا التنظيم الكثير والكثير.

لقد زكت هذه الجريمة الجبانة، مقولة أن " الإرهاب ظاهرة عابرة للحدود " تستهدف السلم العالمي، مثلما أثبتت أن " تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"  هو خطر يحيق بكافة شعوب منطقة المغرب العربي بما فيها الشعب الصحراوي، وأصبح في الآونة الأخيرة بفعل قوته وكثافة عملياته وتوسيع دائرتها كابوسا حقيقيا يقض مضاجع المنطقة ككل والعالم بأسره، وإذا كانت هناك من دروس يمكن استنباطها من هذه " العملية الليلية الخسيسة" فهي أن القضاء على هذه الظاهرة/الكابوس لن يتأتى عن طريق شن كل دولة حربها عليه بشكل معزول، فقد أبانت كل دولة - رغم قوتها وقواتها وقدراتها الهائلة – عن عجزها وفشلها في القضاء تماما على هذا الشبح الرهيب بمفردها، لذا وجب على الجميع التفطن لخطورة هذا " العدو المشترك" واستدراك الأمر والعمل على وضع الآليات الكفيلة بالقضاء على هذه الظاهرة واستئصالها من جذورها، وذلك لن يتأتى إلا بالانسجام والتعاون والتنسيق التام بين كل الأطراف بما فيها جبهة البوليساريو كطرف موجود وفاعل وقادر أصبح مستهدفا بدوره بهذه الظاهرة، لكن كل الإجراءات ستبقى مبتورة وجزئية وثانوية ما لم يتم تجاوز كل العوائق وحل كل المشاكل والقضايا العالقة بشكل جذري، وعلى رأس ذلك حل قضية الصحراء الغربية بما يتوافق واحترام إرادة الشعب الصحراوي وتمكينه من حقه في تقرير مصيره، ومهما كانت النتيجة، فالأكيد أنها ستعزز من قيمة وقوة الحرب على هذا الإرهاب، فإما سيندمج الصحراويون في المغرب كليا أو جزئيا وحينها سيتوفر له الاستقرار الداخلي الذي سيمكنه من توجيه كل اهتمامه للتنسيق مع دول الجوار للقضاء على تلك الظاهرة التي اكتوى بدوره بنارها، وإما ستكون للصحراويين دولتهم المستقلة التي لن تتوانى عن التنسيق مع بقية جيرانها لاستئصال هذه الظاهرة التي ضربت في أرضها قبل أيام.

لقد أثبت نجاح وسرعة تنفيذ عملية الاختطاف الجبانة، أنها جاءت عن سابق تخطيط مدروس، فأن تخترق سيارة ذات دفع رباعي مجال المخيمات، وتهاجم إقامة الأجانب وتختطف ثلاثة منهم وتعود إلى أدراجها محملة بغنيمتها دون خسائر، فهذا يدل على أن هذا التنظيم كان يترصد هذه المخيمات منذ زمن وأنها كانت تحت عينيه ومجهره ومنظاره ومن ثم أعد لذلك خطة محكمة شملت دراسة الجغرافية و المداخل والمخارج والحراسة وغير ذلك، وهو أمر خطير يستوجب الحذر وأخذ الحيطة وتشديد الحراسة على كل النقط الواقعة تحت النفوذ، فمثل هذه العملية - لا سمح الله-  يمكن أن تتطور إلى الأسوأ أو على الأقل تتكرر، خاصة وإن عَلِمنَا أن تنظيم القاعدة الذي أخذ على عاتقه تمويل نفسه عن طريق عمليات اختطاف الرهائن عانى مؤخرا من نفور السياح والأجانب من التوجه لمناطق نفوذه وتحركاته مما فوت عليه فرص اقتناصهم عن قرب، فما كان منه سوى المغامرة واصطيادهم من داخل مخيمات اللاجئين الصحراويين " لحويط لكصير"، على اعتبار أنها مقصدا للمتعاونين والمتضامنين الأجانب خاصة الأوروبيين - وهم غاية التنظيم-  ولاشك أنه إذا نجح في مبتغاه هذا فإن ذلك سيسيل لعابه وسيدفعه للتربص مجددا بهذه المخيمات - التي كانت إلى الأمس القريب آمنة - للانقضاض على غنيمة جديدة أو لتنفيذ جرائم أكثر خطورة.

إن أول ما سيتبادر إلى أذهان البعض هو أن هذه الجريمة ستكون لها تداعيات خطيرة، سواء على صعيد استغلالها للتدليل على عجز الصحراويين عن تأمين مناطق نفوذهم أو على مستوى حجم توافد الأجانب من أصدقاء ومتضامنين ومتعاونين ورسل سلام وعمال إغاثة على مخيمات اللاجئين الصحراويين، لكن على أولئك الشامتين والحاقدين وحتى المتشائمين ألا يتناسوا أن ظاهرة الإرهاب ضربت دولا كبيرة بحجم قارة وبلدانا قوية تتقاسم قيادة العالم، وأن هؤلاء الأجانب الذين يتوافدون على مخيمات العزة والكرامة إنما يقومون بذلك بدوافع إنسانية وتضامنية بحتة، وهم من أجل ذلك قادرون على تخطى الصعاب وتحدي الأخطار للقيام بأدوارهم المثالية وتأدية رسائلهم النبيلة، وأن مثل هذه الجرائم لن تكون حجر عثرة أو بعبع أو فزاعة تثنيهم عن وقوفهم إلى جانب الشعب الصحراوي الذي لاشك أنه ليس الأول ولن يكون الأخير الذي اكتوى بنار الإرهاب، وأنه سيستفيد كثيرا من هذا الدرس – رب ضارة نافعة - ويحصن من الآن نفسه جيدا ضد أي خطر إرهابي كيف ما كان نوعه أو مصدره.

ما لا يدركه هذا التنظيم الإرهابي الجبان أنه جنا على نفسه بهذه العملية الدنيئة وهذه الفعلة الشنيعة، ووقع على بداية نهايته، فالصحراويون الذين دوخوا دولا قائمة وركعوا أنظمة طاغية لن يقف في وجههم تنظيم لقيط يقتات في جنح الظلام على موائد القرصنة والجريمة واستهداف الأبرياء واختطاف النساء، كما فاته أن الشعب الصحراوي المضياف لم ولن يتخلى عن ضيوفه مهما كلفه ذلك من ثمن....وبأي ثمن...!!

لقد جنت على نفسها براقش، وعلى الأوغاد أن يحصدوا ما حرثته أياديهم الآثمة، وأن يتحملوا سوء ما اقترفوه بحق ضيوف الشعب الصحراوي الكرام...

 لقد أخطأوا العنوان... وتجرأوا على العرين... و" هذا ماهو بلد لعيارة "..... وإن غدا لناظره قريب...!!







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- فلسفة المحتلين

حميد

انظروا ماتبثه دعاية المحتل من خزعبلات

في 24 أكتوبر 2011 الساعة 55 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

لأرسال مواضيعكم

[email protected]


 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



لوبيات ضد تحرير الإعلام وطنيا والسياسة أفسدته جهويا

تلاميذ شعبة العلوم والتكنولوجيا يقاطعون امتحانات الباكالوريا بالعيون

الطلبة الصحراويون من داخل موقع تطوان ينددون بالعنصرية

تنسيقية "أكديم إزيك" تأكد عدم تخليها عن جميع مطالبها المشروعة

كـــــلام فـــي كـــــــلام

سعيد البيلال: لسنا بمنآى عن الإرهاب

رأي في قناة العيون في عيدها السابع

جاليتنا و الهم الوطني

الهمة يشعلها من جديد ....فايسبوكيا

بنكيران في مواجهة الفساد و سطوة الوسطاء والسماسرة في الصحراء: من سينتصر؟

سعيد البيلال: لسنا بمنآى عن الإرهاب

لأول مرة بالعيون:دورة تكوينية للمبتدئين في"التقديم التلفزيوني و فن كتابة الخبر"

عائلة أهل حيدار تزف خبر عقد قران إبنتها "أمينتو" و تنفي خبر إستدعاء والي العيون

نادي الصحافة و مركز هارولد لاسويل يُكرمان المرأة في عيدها بالعيون





 
أخبار الصحراء الغربية
الحروب المَقبلة "بحرية".. و الهدف السمك

أمنيستي تُجدد مطلبها بتوسيع صلاحيات المينورسو لمراقب حقوق الإنسان في الصحراء الغربية

مهزلة : تغيير إسم مؤسسة تعليمية بالسمارة كانت تحمل إسم العالم إبن الهيثم

مجلس الأمن يجدد دعمه للمبعوث الأممي هورست كوهلر

 
قريبا
 
أخبار دولية

البرلمان التركي يمرر مشروع نشر قوات عسكرية في قطر


دول خليجية و عربية تقطع علاقاتها مع قطر و إسرائيل تعرب عن ارتياحها لهذه الخطوة


سقطة واتساب.. ماذا حدث في "ليلة الرعب"؟


" هيومان رايتس ووتش " تصدر تقريرها عن الفيديوهات المسربة من سيناء و تدعو إلى تعليق المساعدات العسكرية للنظام المصري .


فيسبوك تُطلق منصة تجريبية للواقع الافتراضي الاجتماعي


موريتانيا تستثتي إيران من الدعوة لحضور مؤتمر دولي حول "التطرف في ميزان الشرع" و طهران تحتج.


تايمز : هذه الضربة المفاجئة مثلت تحذيراً قوياً لبوتين و دميته بشار

 
بيع و شراء

بــــيــــع و شــــــراء

 
حقوق الإنسان
 
في صميم الحدث
 
اللهم أني قد بلغت...
 
رياضة الصحراء
بالصور:المكتب المديري لعصبة الصحراء لكرة القدم يعقد إجتماعا مهما..يشيد بتمثيلية منتخب الصحراء بكمبوديا ويثني على مولود أجف

دوري لحسن بوشنة لكرة القدم بمدينة الداخلة

جمعية النادي الأكاديمي للتايكواندو تُنظم دورة تكوينية بالعيون

الاتحاد الرياضي لكرة القدم داخل القاعة: انجازات مهمة رغم الصعوبات والعوائق توفير النقل والاحتضان أهم مطالب الفريق

رسمياً شباب الساقية الحمراء و جوهرة الصحراء في القسم الوطني الأول هواة مجموعة الجنوب

 
بورصة الناس

إذاعة فرنسا تنشر ما أسمته "فضيحة في موريتانيا"


ولد بولخير يؤكد نيته الجلوس مع النظام الموريتاني على طاولة الحوار


ذوو السجناء السلفيين يعتصمون أمام السجن المركزي للمطالبة بالكشف عن مكان اعتقالهم

 
أخبار مغاربية

40 شاباً مغربياً وصلوا على متن قارب للهجرة وطلبوا اللجوء السياسي جماعة


الجزائر تعلن عن استقبال اللاجئنين السوريين العالقين على حدودها مع المغرب


ولد عبد العزيز يرفض الإحتكام لتصويت الشيوخ ويعرض التعديلات الدستورية على الإستفتاء الشعبي ( بث مباشر )